العظيم آبادي
159
عون المعبود
الاعتماد على العمود والعصا ونحوهما لكن القيد بالعذر المذكور وهو الكبر وكثرة اللحم ويلحق بهما الضعيف والمرض ونحوهما . قال العلامة الشوكاني في النيل : وقد ذكر جماعة من العلماء أن من احتاج في قيامه إلى أن يتكئ على عصا أو على عكاز أو يستند إلى حائط أو يميل على أحد جانبيه جاز له ذلك ، وجزم جماعة من أصحاب الشافعي باللزوم وعدم جواز القعود مع إمكان القيام مع الاعتماد ، ومنهم المتولي والأذرعي ، وكذا قال باللزوم ابن قدامة الحنبلي . وقال القاضي حسين من أصحاب الشافعي : لا يلزم ذلك ويجوز القعود . انتهى ملخصا . قلت : قد ثبت اعتماد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين على العصا في صلاة التراويح ، فقد روى مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد قال : " أمر عمر أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما للناس في رمضان بإحدى عشرة ركعة ، فكان القارئ يقرأ بالمئتين حتى كنا نعتمد على العصا من طول القيام فما كنا ننصرف إلا في فروع ( بزوغ ) الفجر " . ( باب النهي عن الكلام في الصلاة ) ( عن الحارث بن شبيل ) بضم الشين المعجمة وفتح الموحدة مصغرا ( كان أحدنا يكلم الرجل إلى جنبه في الصلاة ) وفي رواية البخاري : " إن كنا نتكلم في الصلاة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يكلم أحدنا صاحبه بحاجته " ( فنزلت وقوموا لله قانتين ) أي ساكتين . قال في النيل : فيه إطلاق القنوت على السكوت . قال زين الدين العراقي في شرح الترمذي : وذكر ابن العربي أن له عشرة معان قال : وقد نظمتها في بيتين بقولي : ولفظ القنوت أعدد معانيه * تجد مزيدا على عشرة معاني مرضيه دعاء خشوع والعبادة طاعة * إقامتها إقرارنا بالعبودية سكوت صلاة والقيام وطوله * كذاك دوام الطاعة الرابح الفيه